ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ… هل تعلم ما هي فوائد ذكر الله؟

abaneer01

إن ذكر الله نعمة كبرى، ومنحة عظمى، وهو أيسر العبادات وأقلها مشقة، به يحصل العبد علي النعم، وبه يدفع الله النقم عن العبد. ويستطيع المسلم أن يذكر الله فى كل الأوقات وفى جميع الأحوال سواء أثناء السير أو الركض أو الجلوس أوالنوم أو غيرها من الأحوال، وله من الثواب مالا يعد ولايحصى. فعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ” ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله عز وجل.” (رواه أحمد). ففي الحديث الشريف يبين لنا النبي عليه الصلاة و السلام أن ذكر الله أفضل عند الله من إنفاق الذهب، فهو يجعل رب العباد راضيا عنا، و يبعد عنا الشيطان، ويحصننا من وساوسه. فذكر الله هو قوت قلوب المؤمنين الذين يخافون الله و يسعون دائما إلي التقرب منه، لنيل رحمته و للفوز بالجنان التي وعد بها رب العالمين.

ذكر الله هو دواء القلوب والنفوس المستضعفة، فالقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، و لا يجلي هذا الصدأ إلا ذكر الله. وهو الباب الأعظم الذي وضعه الله بينه وبين عبده، إلا إذا أغلقه العبد بغفلته وابتعاده عن الله، اتباعه لهوي النفس. وذكر الله يبعث الهدوء و الطمأنينة و الراحة النفسية، فقال تعالي في كتابه العزيز “ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”. وإن المداومة علي ذكر الله تجعل العبد لا ينسي ربه، فلا يشقي في الدنيا، ولا ينساه الله تعالي، كما قال تعالى: ” فاذكروني أذكركم”. فمن يذكر الله عز وجل دائما يكون وجهه أبيض نقي، فالذكر ليس مجرد عباده، إنما الذكر حياه للنفوس المؤمنة التي يكون أكبر همها هو الآخرة. فما أسهل هذه العبادة التي تجعل الله دائما في ذهنك وقلبك، فحين تأتيك مصيبة تقول ” إنا لله وإنا إليه راجعون”، تكون قد ذكرت الله. حين تري منظر جميل تقول ” سبحان الله”، حين ترتكب ذنبا مهما كان صغير تقول ” استغفر الله”، وحين تأتيك نعمة تقول ” الحمد لله”، فكل هذا الذكر يرفع من درجة إيمانك وتقربك من الله عز وجل.

و قد زين الله لسان الذاكرين بذكر الله، فالإنسان الغافل لا فرق بينه و بين العين العمياء أو الأذن الصماء، فالذاكرون الله هم الأحياء عن الله. وإن القرآن الكريم مليئ بالآيات التي تحث العباد وتأمرهم بذكر الله, وهناك الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة أيضا التي تأمرنا بذلك. فيجب علينا اتباع أوامر الله ورسوله، للفوز بجنات النعيم، حيث لذكر الله فوائد عظيمة يجب ان نسعي لنيلها. فيقول النبي عليه الصلاة و السلام: ” وما اجتمع قوم في بيتٍ من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده”. فذكر الله يكون سبب في نزول الرحمة و السكينة علي العباد، وهو أيضا يشغل اللسان عن قول الغيبة والنميمة وعن قول الكلام الفاحش. و قد يذكر العبد ربه بالقلب فقط دون التلفظ باللسان، ولكن في كلا الحالتين سواء كان الذكر بالقلب أو باللسان، يجب تدبر ما يقوله المرء لذكر الله والتأمل فيه حتي لا يكون مجرد كلام يكرره الإنسان دون جدوي.

email



Trending Now..

The Ruthless Speech

imh8

As per the queen speech made on May 8th in the parliament, David Cameron informed the ministers that the speech made by the queen wade an attempt to focus again on the work being done by the government for the hardworking families. This was because t....

Read More


img6