فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

abaneer01

كبرنا و نشانا منذ الصغر و نحن نعلم أنه من السنة قراءة سورة الكهف فى يوم الجمعة، فقد قال سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم “من قرأ سورة الكهف فى يوم الجمعة أضاء الله له من النور ما بين الجمعتين” صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم. سورة الكهف هى من السور المكية، أى انها نزلت على سيدنا محمد فى مكة المكرمة و تبدأ السورة بحمد الله عز و جل و هذا يجعلها من السور الخمسة التى تبدأ ب “الحمد لله” و هى (الفاتحة، الأنعام، الكهف، سبأ، فاطر).

سورة الكهف لها أفضال كثيرة و ليس فقط أنها تضئ ما بين الجمعة و الجمعة التى تليها، و لكنها أيضا تعصمنا من الدجال حين ياتى ليضل من فى الأرض. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم “من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصمه الله من الدجال” رواه مسلم.

تحتوى سورة الكهف على عدد من القصص التى تعطى العظة لمن يقرأها و يتامل معانيها و يدرس ما فيها، فهى تعطى المسلم الطريقة الامثل التى يمكنه بها أن يتقى شر الفتن التى يشهدها فى الحياة الدنيا. تحتوى سورة الكهف على قصة أهل الكهف و قصة صاحب الجنتين و قصة سيدنا موسى عليه السلام و ما حدث له مع سيدنا الخضر و ذلك الى جانب قصة ذو القرنين.

تمثل كل قصة من التى يرويها الله سبحانه و تعالى فى القرآن، عبرة للمؤمن، حيث تمثل قصة أهل الكهف فتنة الدين و تمثل قصة صاحب الجنتين فتنة المال و هى كثيرة الحدوث فى عصرنا هذا، حيث يغنى الله المرأ من فضله  و يعطيه المال الكثير، ثم يتمرد الانسان و ينسى انه خلق من طين و يبدأ فى معصية الله و يتمادى فيها حتى يهلك. من ناحية أخرى تمثل قصة سيدنا موسى فتنة العلم، بينما تمثل قصة ذو القرنين فتنة السلطة و المنصب.

نحن فى عصرنا هذا الذى تملؤه الفتن نحتاج أن نعى جيدا أننا نتعرض لوساوس الشيطان كل يوم و لذلك علينا أن نعرف كيف نتقى شر الفتن حتى نعيش حياة سوية. نحن نحتاج أن نتذكر دائما ان الدنيا ما هى الا أختبار لمن يعيش فيها و هناك حساب و ثواب و عقاب، ينتهى بنا اما فى الجنة حيث الراحة الدائمة أو فى النار حيث العذاب الشديد.

تذكرنا سورة الكهف ايضا ان المحرك الاساسى لجميع انواع الفتن هو الشيطان و لذلك أنزل الله الاية الكريمة التى تقول بسم الله الرحمن الرحيم “وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا” صدق الله العظيم. من ترك نفسه للفتن فهو يترك نفسه للشيطان و من قاوم فتن الدنيا، فهو يقام الشيطان ليرضى الله عز وجل، و حين يكسب الانسان رضى الله، فان الدنيا و تفتح أبواب السعادة للانسان و تكون أبواب الجنة أيضا مفتوحة يوم القيامة.

email



  • Ibrahim

    بارك الله فيك يا أخى الكاتب و نريد مزيد من هذه المقالات

Trending Now..

This is what shows when no widgets are added.

The Ruthless Speech

imh8

As per the queen speech made on May 8th in the parliament, David Cameron informed the ministers that the speech made by the queen wade an attempt to focus again on the work being done by the government for the hardworking families. This was because t....

Read More


img6